قال : اي ما وصفوه حق صفته .
وقال « الأخفش الأوسط » ، سعيد بن مسعدة ت 215 ه :
« القدر » بفتح الدال : وسكونها : « الطاقة ومبلغ الشيء ، « 1 » وبهما - اي بفتح الدال ، وسكونها - قرئ قوله تعالى :
وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
« 2 » .
« ويبصط » من قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
« 3 » ومن قوله تعالى :
وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً
« 4 » قرأ « دوري أبي عمرو ، وهشام ، وخلف عن حمزة ، ورويس وخلف العاشر » « يبسط ، بسطة » بالسين قولا واحدا .
وذلك على الأصل ، والدليل على أن السين هي الأصل انه لو كانت الصاد هي الأصل ما جاز ان ترد إلى السين ، لان الصاد أقوى من السين لان الصاد مستعلية ، ومطبقة ، والسين مسفلة ، ومنفتحة ، ولا يصح ان ينقل الحرف القوي إلى حرف أضعف منه ، فإذا لم يجز ان ترد الصاد إلى السين ، وجاز ان ترد السين إلى الصاد ، علم أن السين هي الأصل .
وقرأ « نافع ، والبزي ، وشعبة ، والكسائي ، وأبو جعفر ، وروح » « يبصط ، بصطة » بالصاد قولا واحدا .
وذلك لمجانسة الصاد للطاء التي بعدها ، وذلك باشتراكهما في صفات :
« الاستعلاء ، والاطباق ، والاصمات » .
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس مادة « قدر » ح 3 ص 481 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 236 .
( 3 ) سورة البقرة الآية 245 .
( 4 ) سورة الأعراف الآية 69 .