ويقل تجريد خبرها من « ان » مثل قول « هدبة من خشرم العذري » :
عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب « 1 » .
كما أنه يندر مجيء خبرها اسما ، مثل قول الشاعر « 2 » :
أكثرت في العذر ملحا دائما * لا تكثرن ان عشيت صائما « 3 »
« بسطة » من قوله تعالى :
قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
« 4 » قرأ « قنبل » « بسطة » بالسين ، وبالصاد ، وهما لغتان .
وقرأ الباقون بالسين قولا واحدا ، موافقة لرسم المصحف « 5 » .
جاء في المفردات : « بسط الشيء نشره ، وتوسعه ، ويقال : بسط الثوب نشره ، ومنه البساط : وذلك اسم لكل مبسوط ، قال اللّه تعالى .
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً
« 6 » واستعار قوم « البسط » لكل شيء لا يتصور فيه
هامش
( 1 ) انظر : شرح ابن عقيل على الألفية ح 1 ص 327 .
( 2 ) قال : قال المرحوم فضيلة الشيخ « محمد محيي الدين » : « قال أبو حيان » : هذا البيت مجهول ، لم ينسبه الشراح إلى أحد ا ه .
« ثم يقول : وقيل : إنه « لرؤبة بن العجاج » وقد بحثت ديوان أراجيز « رؤبة » فلم أجده في أصل الديوان ، وهو مما وجدته في أبيات جعلها ناشره ذيلا لهذا الديوان مما وجده في بعض كتب الأدب منسوبا اليه ، وذلك لا يدل على صحة نسبتها اليه .
( 3 ) قال ابن مالك عن « عسى » :ككان كاد وعسى لكن ندر * غير مضارع لهذين خبر
وكونه بدون أن بعد عسى * نزر كاد الأمر فيه عكسا( 4 ) قال ابن الجزري : ويبصط سينه فتى حوى إلى قوله : وخلف العلم زد انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 436 .
والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 98 .
واتحاف فضلاء البشر ص 160 .
( 5 ) سورة البقرة الآية 247 .
( 6 ) سورة نوح الآية 19 .