ومحال ان يوصف غير اللّه بالقدرة المطلقة معنى ، وان اطلق عليه لفظا . بل حقه ان يقال : قادر على كذا ، ومتى قيل : هو قادر ، فعلى سبيل معنى التقييد .
ولهذا لا أحد غير اللّه يوصف بالقدرة من وجه الا ويصح ان يوصف بالعجز من وجه .
والقدير : هو الفاعل لما يشاء على قدر ما تقضي الحكمة لا زائد عليه ، ولا ناقصا عنه ، ولذلك لا يصح ان يوصف به الا اللّه تعالى « 1 » .
والقدر : بفتح القاف والدال : وقت الشيء المقدر له ، والمكان المقدر له ، قال تعالى :
إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ
« 2 » .
وتستعار « القدرة ، والمقدور » للحال ، والسعة في المال ا ه « 3 » .
وجاء في « تاج العروس » : نقل « الأزهري ، محمد بن أحمد أبو منصور » « 4 » « القدر » بفتح الدال : « القضاء الموفق » ا ه وفي « المحكم » لابن سيده : « القدر » بفتح الدال : « القضاء والحكم » وهو ما يقدره اللّه عز وجل من القضاء ، ويحكم به الأمور . ا ه وقال « الليث » : « القدر » بفتح الدال ، وسكونها : « مبلغ الشيء » وبه فسر قوله تعالى :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
ا ه « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « قدر » ص 394 .
( 2 ) سورة المرسلات الآية 22 .
( 3 ) انظر : المفردات مادة « قدر » ص 396 .
( 4 ) هو : الليث بن المظفر بن نصر بن سيار الخراساني ، وقال « الأزهري » : هو الليث بن رافع بن نصر ، وقال « ابن المعتز » : كان « الخليل » منقطعا إلى « الليث » الخ - أقول يفهم من هذه العبارة أن « الليث » كان من أساتذة « الخليل بن أحمد » .
انظر : المزهر للسيوطي ح 1 ص 77 .
( 5 ) انظر : تاج العروس مادة « قدر » ح 3 ص 481 . والآية من سورة الأنعام رقم 91 .