والظاهر أن التثليث في مضارع « مات » مطلقا .
ولكن الواقع ليس كذلك ، فالضم انما هو الواوي مثل : « قال يقول قولا » والكسر انما هو في اليائي ، نحو « باع يبيع » وهي لغة مرجوحة أنكرها جماعة ، والفتح انما هو في المكسور الماضي نحو : « علم يعلم » « 1 » و « الميت » - بتخفيف الياء - الذي مات بالفعل ، و « الميت » بالتشديد :
و « المائت » - على وزن فاعل - : الذي لم يمت بعد ، ولكنه بصدد ان يموت .
قال « الخليل » : انشدني « أبو عمرو » :
أيا سائلي تفسير ميت وميت * فدونك قد فسرت ان كنت تعقل
فمن كان ذا روح فذلك ميت * وما الميت الا من القبر يحمل
وقال « الزبيدي » : « ميت » بتشديد الياء ، يصلح لما قد مات ، ولما سيموت .
قال اللّه تعالى :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
« 2 » .
وقال أهل التصريف : « ميت » كان تصحيحه « ميوت » على وزن « فيعل » ثم ادغموا الواو في الياء « 3 » .
وقال آخرون : « انما كان في الأصل « مويت » مثل : « سيد وسويد » فأدغمنا الياء في الواو « 4 » ونقلناه فقلنا : « ميت » .
يقول « الزبيدي » : « قال شيخنا بعد ان نقل قول « الخليل » عن « أبي عمرو »
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس ح 1 ص 585 .
( 2 ) سورة الزمر الآية 30 .
( 3 ) لعل الصواب : ثم ادغموا الياء في الواو بعد قلب الواو ياء .
( 4 ) لعل الصواب : فأدغمنا الواو في الياء بعد قلب الواو ياء .