تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
والظاهر أن التثليث في مضارع « مات » مطلقا . ولكن الواقع ليس كذلك ، فالضم انما هو الواوي مثل : « قال يقول قولا » والكسر انما هو في اليائي ، نحو « باع يبيع » وهي لغة مرجوحة أنكرها جماعة ، والفتح انما هو في المكسور الماضي نحو : « علم يعلم » « 1 » و « الميت » - بتخفيف الياء - الذي مات بالفعل ، و « الميت » بالتشديد : و « المائت » - على وزن فاعل - : الذي لم يمت بعد ، ولكنه بصدد ان يموت . قال « الخليل » : انشدني « أبو عمرو » :
أيا سائلي تفسير ميت وميت * فدونك قد فسرت ان كنت تعقل فمن كان ذا روح فذلك ميت * وما الميت الا من القبر يحمل
وقال « الزبيدي » : « ميت » بتشديد الياء ، يصلح لما قد مات ، ولما سيموت . قال اللّه تعالى :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
« 2 » . وقال أهل التصريف : « ميت » كان تصحيحه « ميوت » على وزن « فيعل » ثم ادغموا الواو في الياء « 3 » . وقال آخرون : « انما كان في الأصل « مويت » مثل : « سيد وسويد » فأدغمنا الياء في الواو « 4 » ونقلناه فقلنا : « ميت » . يقول « الزبيدي » : « قال شيخنا بعد ان نقل قول « الخليل » عن « أبي عمرو »
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس ح 1 ص 585 . ( 2 ) سورة الزمر الآية 30 . ( 3 ) لعل الصواب : ثم ادغموا الياء في الواو بعد قلب الواو ياء . ( 4 ) لعل الصواب : فأدغمنا الواو في الياء بعد قلب الواو ياء .