قال « الراغب » في مادة « موت » : « أنواع الموت بحسب أنواع الحياة » :
فالأول : ما هو بإزاء القوة النامية الموجودة في الانسان ، والحيوان :
والنباتات ، نحو قوله تعالى :
كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى
« 1 » .
وقوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ
« 2 » .
والثاني : زوال القوة الحاسة ، نحو قوله تعالى :
قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا
« 3 » .
والثالث : زوال القوة العاقلة ، وهي الجهالة ، نحو قوله تعالى :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
« 4 » .
والرابع : الحزن المكدر للحياة ، نحو قوله تعالى في وصف أهل النار :
مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ
« 5 » والميت : بسكون الياء - مخفف عن « الميت » بتشديد الياء ا ه « 6 » وقال « الزبيدي » في مادة « موت » : « مات ، يموت موتا » و « مات ، يمات » في لغة « طيء » قال الراجز :
بنيتي سيدة البنات * عيشي ولا نأمن أن تماتي
ويقال : « مات يميت » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 23 .
( 2 ) سورة المؤمنون الآية 80 .
( 3 ) سورة مريم الآية 23 .
( 4 ) سورة الأنعام الآية 122 .
( 5 ) سورة إبراهيم الآيتان 16 - 17 .
( 6 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 476 - 477 .