وأبيتم حتّى ألقاهم بنفسي متى حمّ [ 1 ] لي لقاؤهم ، فو اللَّه انّى لعلى الحقّ ، وانّي للشّهادة لمحبّ ، ف
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [ 2 ]
ولا تثاقلوا [ 3 ] إلى الأرض فتقرّوا بالخسف [ 4 ] وتبوءوا [ 5 ] بالذّلّ ويكن نصيبكم الأخسر [ 6 ] ، انّ أخا الحرب اليقظان الأرق [ 7 ] ، ومن نام لم ينم عنه [ 8 ] ، ومن
شرح
[ 1 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) : « قال الفيروزآبادي : حم الشيء أي قدر ، وأحم أي - حان وقته » .
[ 2 ] - آية 41 سورة التوبة ( أضيفت إلى أول كلمة منها الفاء لاقتضاء المقام إياها ) .
[ 3 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) : « ولا تثاقلوا ، بالتشديد والتخفيف معا إشارة إلى قوله تعالى :ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ،الآية ، وقال الفيروزآبادي :
تثاقل عنه تباطأ ، والقوم لم ينهضوا للنجدة وقد استنهضوا لها » .
[ 4 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) : « في النهاية : الخسف النقصان والهوان » .
[ 5 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) : « في النهاية : أصل البوء اللزوم ، وأبوء أي أقر وألتزم وأرجع » .
[ 6 ] - كذا في الأصل ، وفي النهج « الأخس » « من الخساسة » أما شرح النهج ففيه :
« الخسر » وفي البحار « لآخر » ومن ثم قال مصحح البحار - قدس اللَّه روحه ونور ضريحه - في هامش الكتاب مشيرا إلى الكلمة : « في النهج : الأخس ، لم يتعرض [ أي المجلسي ( رحمه الله ) ] لشرح هذه الفقرة ، وفيما عندنا من النسخ ليس شيء يطمئن اليه النفس ، وآخر ما انتهى اليه نظري القاصر أن قوله : يكن ، معطوف على : تقروا ، أي لا تثاقلوا فيكن نصيبكم لآخر أي غيركم يعنى معاوية » .
[ 7 ] - قال مصحح البحار السيد السند الجليل الميرزا محمد خليل - قدس اللَّه روحه ونور ضريحه - في هامش الصفحة ( ص 653 ج 8 ) أي ان الرجل المحارب الّذي يترك النوم والراحة ، وقوله : الأرق ، وصف من قولهم أرقت بالكسر أي سهرت فأنا أرق » وقال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار ضمن توضيحه لعبارات كتاب نقله عن نهج البلاغة ( ص 660 ) :
« في النهاية : الأرق هو السهر ورجل أرق إذا سهر لعلة ، فإن كان السهر من عادته قيل : ارق ، بضم الهمزة والراء ، وأخو الحرب ملازمه » .
أقول : قد مرت هذه الفقرات مع شرح منا في ص 36 - 37 ، فراجع .
[ 8 ] -
قال المجلسي ( رحمه الله ) : « ومن نام لم ينم عنه ، لان العدو لا يغفل عن عدوه » .