قد هربوا فنزلوا الجزيرة في سلطان معاوية [ 1 ] ] فبلغ الأشتر فسار يريد الضّحّاك بحرّان ، فلمّا بلغ ذلك الضّحّاك بعث إلى أهل الرّقّة واستمدّهم فأمدّوه وكان جلّ من بها عثمانيّة أتوها هرّابا من عليّ عليه السّلام فجاءوا وعليهم سماك بن مخرمة الأسديّ [ 2 ]
شرح
[ 1 ] - ما بين المعقوفتين مأخوذ من كتاب صفين لنصر بن مزاحم ( ص 16 ) .
[ 2 ] - في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازيّ : « سماك بن مخرمة الّذي ينسب اليه مسجد بالكوفة يقال : مسجد سماك ، وهو خال سماك بن حرب ، سمعت أبي يقول ذلك » وفي المشتبه للذهبي ص 251 وتبصير المنتبه لابن حجر ( ص 463 ) :
« حمنن بسكون الميم وفتح النون الأولى ( إلى أن قالا ) وبالضم وفتح الميم بعدها ياء سماك بن مخرمة بن حمين الأسدي هرب من على إلى الجزيرة » وفي القاموس : « سماك ككتاب بن مخرمة صاحب مسجد سماك بالكوفة صحابي » وشرحه الزبيدي بقوله :
« هو سماك بن مخرمة الأسدي الهالكى خال سماك بن حرب ، وهو صاحب مسجد سماك بالكوفة ، ويقال : انه هرب من على فنزل الجزيرة » وأما مخرمة فهي كما في المغنى بفتح - الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء المهملة وقال المحدث القمي ( رحمه الله ) في سفينة - البحار : « سماك بن مخرمة كان رئيس العثمانية التي كانوا بالرقة من قبل معاوية وقد كان فارق عليا عليه السّلام في نحو من مائة رجل من بنى أسد ، قال نصر : وبعث معاوية الضحاك بن قيس على ما في سلطانه من أرض الجزيرة وكان في يديه حران والرقة والرها وقرقيسياء ، وكان من كان بالكوفة وبالبصرة من العثمانية قد هربوا فنزلوا الجزيرة في سلطان معاوية فخرج الأشتر وهو يريد الضحاك بحران فلما بلغ ذلك الضحاك بعث إلى أهل الرقة فأمدوه وكان جل أهلها عثمانية ، فجاءوا وعليهم سماك بن مخرمة وأقبل الضحاك يستقبل الأشتر فالتقى الضحاك وسماك بين حران والرقة ، ورحل الأشتر حتى نزل عليهم فاقتتلوا قتالا شديدا ( نقله - المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في الباب الثالث والأربعين ص 466 - 467 ) ومسجد سماك أحد المساجد الأربعة التي بنيت فرحا لقتل الحسين عليه السّلام ( انظر عاشر البحار ، الباب التاسع والثلاثين ص 240 ) » .
أقول : نص عبارة البحار هكذا : « يب - [ أي نقل الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في التهذيب ] محمد بن يحيى عن الحسن بن علي بن عبد اللَّه عن عبيس بن هشام عن سالم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : جددت أربعة مساجد بالكوفة فرحا لقتل الحسين عليه السّلام ، « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »