تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ضعف أودى [ 1 ] ، ومن ترك الجهاد [ في اللَّه ] كان كالمغبون المهين . اللَّهمّ اجمعنا وإيّاهم على الهدى ، وزهّدنا وإيّاهم في الدّنيا ، واجعل الآخرة خيرا لنا ولهم من الأولى ، والسّلام [ 2 ] .

[ قصة مرج مرينا ]

عن بكر بن عيسى قال : لمّا قتل محمّد بن أبي بكر وظهر معاوية على مصر قوي أمره وكثرت أمواله ، وازداد أصحاب عليّ عليه السّلام تفرّقا عليه وكراهية للقتال ، وكان عامل مصر قيس بن سعد بن عبادة - رضى اللَّه عنه - عزله عليّ وبعث الأشتر - رحمه اللَّه - [ إليها ] وقد كان له قبل أن يشخصه إلى مصر غارات بالجزيرة ، وذلك أن معاوية بعث الضّحّاك بن قيس [ 3 ] على ما في سلطانه من أرض الجزيرة وكان في يديه حرّان [ 4 ] والرّقّة [ 5 ] والرّهاء [ 6 ] وقرقيسياء ، [ وكان من كان بالكوفة والبصرة من العثمانيّة
شرح
[ 1 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) نقلا عن الجوهري : « أودى فلان هلك فهو مود » . [ 2 ] - هنا تم الكتاب الّذي ذكرنا سنده فيما سبق ( أعنى 302 ) . أقول : الكتاب مذكور في الإمامة والسياسة لابن قتيبة ( ج 1 ، ص 161 - 166 ) . فليعلم أن ابن أبي الحديد قد أطال الكلام في شرح هذا الكتاب وخاض في بيانه بما يقتضيه المقام من الحل والعقد والنقض والإبرام ، فمن أراد الاطلاع على ذلك فليراجع الشرح المذكور ( ج 4 ، ص 164 - 199 ) . [ 3 ] - في تقريب التهذيب : « الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب الفهري أبو - أنيس الأمير المشهور صحابي صغير قتل في وقعة مرج راهط سنة أربع وستين / س » . أقول : قد مر ذكر الرجل وسيأتي أيضا تحت عنوان « غارة الضحاك بن قيس الفهري » . [ 4 ] - في مراصد الاطلاع : حران بتشديد الراء وآخره نون مدينة قديمة قصبة ديار مضر بينها وبين الرهاء يوم ، و [ بينها ] بين الرقة يومان » . [ 5 ] - في المراصد أيضا : « الرقة بفتح أوله وثانيه وتشديده والهاء . . . مدينة مشهورة على الفرات من جانبها الشرقي ، بينها وبين حران ثلاثة أيام من بلاد الجزيرة » . [ 6 ] - وفي المراصد أيضا : « الرهاء بضم أوله يمد ويقصر مدينة بالجزيرة فوق حران بينهما ست فراسخ » . وأيضا فيه : « قرقيسياء بالفتح ثم السكون وقاف أخرى وياء ساكنة وسين مكسورة وياء أخرى وألف ممدودة بلد على الخابور عند مصبه وهي على الفرات ، جانب منها على الخابور وجانب على الفرات » .