لحرب عدوّكم ، قد بدت [ 1 ] الرّغوة عن الصّريح [ 2 ] وقد بيّن الصّبح لذي عينين [ 3 ] انّما تقاتلون الطّلقاء وأبناء الطّلقاء ، وأولى الجفاء ومن أسلم كرها ، وكان [ 4 ] لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أنف [ 5 ] الإسلام كلّه حربا ، أعداء اللَّه والسّنّة والقرآن وأهل البدع والأحداث ، ومن كانت بوائقه تتّقى ، وكان على الإسلام وأهله مخوفا [ 6 ] ، وأكلة الرّشا وعبدة الدّنيا ، لقد [ 7 ] انهي إليّ أنّ ابن النّابغة لم يبايع حتّى أعطاه [ ثمنا [ 8 ] ] وشرط أن يؤتيه أتيّة هي أعظم ممّا في يده من سلطانه ، ألا صفرت يد هذا البائع دينه بالدّنيا ،
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 316 / 6 ] « ما أنتم ان أتممتم عندي على هذا بمنقذين » يقال : تم على أمره أمضاه ومنه تم على صومك أي أمضه » ويقال : ألم بالقوم وعلى القوم أتاهم ونزل بهم وزارهم زيارة غير طويلة » .
[ 316 / 7 ] - في شرح النهج : « فنبهوا نائمكم وأجمعوا » وفي البحار : « فانتهوا عما نهيتم وأجمعوا » .
[ 1 ] - في شرح النهج والبحار : « أبدت » .
[ 2 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) : « الصريح اللبن الخالص إذا ذهبت رغوته ، ذكره الجوهري » .
أقول : هو إشارة إلى مثل معروف ، قال الميداني في مجمع الأمثال : « الصريح تحت الرغوة قال أبو الهيثم : معناه أن الأمر مغطى عليك وسيبدو لك » .
[ 3 ] - قال الميداني في مجمع الأمثال : « قد بين الصبح لذي عينين ، بين هاهنا بمعنى تبين يضرب للامر يظهر كل الظهور » .
[ 4 ] - في البحار : « فكان » .
[ 5 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) : « قال الجوهري : أنف كل شيء أوله وأنف البرد أشده » .
[ 6 ] - في شرح النهج : « على الإسلام مخوفا » .
[ 7 ] - في الأصل : « فقد » .
[ 8 ] - قال السيد الرضى ( رحمه الله ) بعد انتخاب القطعتين المشار اليهما فيما سبق من تلك الخطبة ما نصه ( ج 1 من شرح النهج الحديدى ، ص 135 ) : « منها : ولم يبايع حتى شرط أن يؤتيه على البيعة ثمنا ، فلا ظفرت يد البائع ، وخزيت أمانة المبتاع ، فخذوا للحرب أهبتها ، وأعدوا لها عدتها ، فقد شب لظاها وعلا سناها ، واستشعروا الصبر فإنه أدعى للنصر » .