تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فما تنتظرون ؟ أما ترون [ إلى ] أطرافكم قد انتقصت ، وإلى أمصاركم [ 1 ] قد افتتحت ، وإلى شيعتي بها بعد قد قتلت ، وإلى مسالحكم تعرى [ 2 ] ، وإلى بلادكم تغزى ، وأنتم ذوو عدد كثير ، وشوكة وبأس شديد [ 3 ] ، فما بالكم ؟ للَّه أنتم ! من أين تؤتون ؟ وما لكم [ أنّى ] تؤفكون ؟ ! وأنّى تسحرون ؟ ! ولو أنّكم عزمتم وأجمعتم لم تراموا ، ألا انّ القوم قد اجتمعوا [ 4 ] وتناشبوا [ 5 ] وتناصحوا وأنتم قد ونيتم وتغاششتم وافترقتم ، ما أنتم ان أتممتم عندي على ذي سعداء [ 6 ] فأنبهوا نائمكم واجتمعوا [ 7 ] على حقّكم ، وتجرّدوا
شرح
[ 1 ] - كذا في نهج البلاغة أما الأصل وشرح النهج والبحار : « وإلى مصركم » . أقول : المورد الأول من القطعة التي نقلها السيد ( رحمه الله ) في النهج وأشرنا اليه في ص 305 هذا ( ونص عبارته في ج 4 شرح النهج الحديدى ، ص 191 ) : « ألا ترون إلى أطرافكم قد انتقصت ، وإلى أمصاركم قد افتتحت ، وإلى ممالككم تزوى ، وإلى بلادكم تغزى » . ولا يخفى أن ما ذكره السيد ( رحمه الله ) من أن عليا عليه السّلام قد كتب هذا الكتاب إلى أهل مصر لما ولى مالكا عليهم لا يستقيم على نسخة « مصركم » فان قوله ( ع ) « قد افتتحت » يدل صريحا على أن هذا الكتاب صادر عنه ( ع ) بعد فتح مصر وأنت خبير بأن مالكا ( رحمه الله ) قد استشهد قبل افتتاحها . لا يقال : ان إضافة مصر تخرجها عن العلمية فيكون المراد من « مصركم » غير مصر المعهود ، فانا نقول : الإضافة ليست بقصد التنكير بل الإضافة هنا كما يومى اليه سياق الكلام للاختصاص بمعنى أن مصر قد كانت لكم . [ 2 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) : « قوله ( ع ) : وإلى مسالحكم تعرى ، أي ثغوركم خالية عن الرجال والسلاح » . [ 3 ] - في الأصل : « ذو وعدد كثير وشوكة شديدة أولو بأس مخوف » . [ 4 ] - في شرح النهج : « قد تراجعوا » . [ 5 ] - في شرح النهج : « وتناسبوا » ففي القاموس : « تناشبوا تضاموا وتعلق بعضهم ببعض ، ونشبه الأمر كلزمه زنة ومعنى » وفي النهاية : « في حديث العباس يوم حنين : حتى تناشبوا حول رسول اللَّه ( ص ) أي تضاموا ، ونشب بعضهم في بعض أي دخل وتعلق ، يقال : نشب في الشيء إذا وقع فيما لا مخلص له منه ، ولم ينشب أن فعل كذا أي لم يلبث ، وحقيقته لم يتعلق بشيء غيره ولا اشتغل بسواه » . [ 6 ] - في شرح النهج : « ما ان أنتم ان ألممتم عندي على هذا بسعداء » وفي البحار : « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »