تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فيها ، فأنبأتكم أنّهم ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، وأنّهم رفعوها غدرا ومكيدة [ 1 ] وخديعة ووهنا وضعفا ، فامضوا على حقّكم وقتالكم ، فأبيتم عليّ وقلتم : اقبل منهم ، فان أجابوا إلى ما في الكتاب جامعونا على ما نحن عليه من الحقّ ، وان أبوا كان أعظم لحجّتنا عليهم ، فقبلت منكم [ 2 ] ، وكففت عنهم إذ أبيتم وونيتم [ 3 ] ، وكان الصّلح بينكم وبينهم على رجلين يحييان ما أحيا القرآن ، ويميتان ما أمات القرآن ، فاختلف رأيهما وتفرّق حكمهما ونبذا ما في القرآن وخالفا ما في الكتاب فجنّبهما اللَّه السّداد ودلّاهما في الضّلال [ 4 ] فنبذا حكمهما وكانا أهله [ 5 ] ، فانخزلت [ 6 ] فرقة منّا فتركناهم ما تركونا
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 312 / 11 ] « عظته الحرب كعضته » وقال الزبيدي في تاج العروس : « ونقل شيخنا عن بعض فقهاء اللغة : كل عض بالأسنان فهو بالضاد ، وما ليس بها كعظ الزمان فهو بالظاء ، وقال ابن السيد في كتاب الفرق : العض والعظ شدة الحرب أو شدة الزمان ولا تستعمل الظاء في غيرهما ، قال الفرزدق : وعظ الزمان يا ابن مروان لم يدع * من المال الا مسحت أو مجلف » [ 1 ] - في الأصل : « مكيدة لهم » . [ 2 ] - في شرح النهج والبحار : « منهم » . [ 3 ] - في شرح النهج والبحار : « ونيتم وأبيتم » . [ 4 ] - في شرح النهج والبحار : « دلاهما في الضلالة » ، ففي مجمع البحرين : « ودلاهما بغرور قيل : قربهما إلى المعصية ، وقيل : أطمعهما ، قال الأزهري : أصله العطشان يدلى في البئر فلا يجد ماء فيكون مدلا بالغرور فوضع التدلية موضع الأطماع فيما لا يجدي نفعا ، وقيل : جرأهما على الاكل من الدلّ والدالة أي الجرأة ، وقيل : دلاهما من الجنة إلى الأرض ، وقيل : أضلهما » . [ 5 ] - قوله ( ع ) : « وكانا أهله » إشارة إلى أنهما كانا أهل نبذ حكم اللَّه تعالى كما قال اللَّه تعالى في عكس هذا المعنى في وصف المؤمنين : « وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها » . قال الصدوق - ( رحمه الله ) في باب الشقاق من كتاب من لا يحضره الفقيه عند البحث عن حكم الحكمين المذكورين في قول اللَّه تعالى : « فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها » « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »