تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فضننت بهم عن الهلاك [ 1 ] فأغضيت على القذى ، وتجرّعت [ 2 ] ريقي على الشّجى ، وصبرت من كظم الغيظ على أمرّ من العلقم ، وآلم للقلب من حزّ الشّفار . حتّى إذا نقمتم على عثمان أتيتموه فقتلتموه ثمّ جئتموني لتبايعوني ، فأبيت عليكم وأمسكت يدي فنازعتموني ودافعتموني ، وبسطتم يدي فكففتها ، ومددتم يدي فقبضتها ، وازدحمتم عليّ حتّى ظننت أنّ بعضكم قاتل بعض أو أنّكم قاتلي ، فقلتم : بايعنا لا نجد غيرك ولا نرضى الّا بك ، فبايعنا لا نفترق [ 3 ] ولا تختلف كلمتنا ، فبايعتكم ودعوت النّاس إلى بيعتي ، فمن بايع طائعا قبلته منه ، ومن أبى لم أكرهه [ 4 ] وتركته ، فبايعني فيمن بايعني طلحة والزّبير ولو أبيا ما أكرهتهما كما لم اكره غيرهما ، فما لبثنا [ 5 ] الّا يسيرا حتّى بلغني أن خرجا [ 6 ] من مكّة متوجّهين إلى البصرة في جيش [ 7 ] ما منهم رجل الّا
شرح
[ 1 ] - في النهج وشرحه وفي البحار : « عن المنية » . [ 2 ] - في النهج : « وجرعت » . [ 3 ] - في الأصل : « لا نتفرق » ( من باب التفعل ) . [ 4 ] - في شرح النهج والبحار فقط . [ 5 ] - في الأصل : « لبثا » . [ 6 ] - في شرح النهج والبحار : « أنهما قد خرجا » . [ 7 ] - هذه الفقرات أيضا نقلها السيد الرضى - رضى اللَّه عنه - تارة ضمن خطبة أشرنا إليها قبيل ذلك وكان عنوانها « الحمد للَّه الّذي لا توارى عنه » بهذه العبارة ( ج 2 ، ص 496 من شرح النهج لابن أبي الحديد ) : « منها في ذكر أصحاب الجمل ، فخرجوا يجرون حرمة رسول اللَّه ( ص ) كما تجر الأمة عند شرائها متوجهين بها إلى البصرة فحبسا نساءهما في بيوتهما وأبرزا حبيس رسول اللَّه ( ص ) لهما ولغيرهما في جيش ما منهم رجل الا وقد أعطاني الطاعة وسمح لي بالبيعة طائعا غير مكره ، فقدموا على عاملي بها وخزان بيت مال المسلمين وغيرهم من أهلها ، فقتلوا طائفة صبرا وطائفة غدرا ، فو اللَّه ان لو لم يصيبوا من المسلمين الا رجلا وأحدا معتمدين لقتله بلا جرم جره لحل لي قتل ذلك الجيش كله إذا حضروه فلم ينكروا ولم يدفعوا عنه بلسان ولا بيد ، دع ما انهم قد قتلوا من المسلمين « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »