ثمّ انّي نظرت في أهل الشّام [ 1 ] فإذا أعراب أحزاب ، وأهل طمع جفاة طغام [ 2 ] يجتمعون من كلّ أوب [ 3 ] ومن كان ينبغي ان يؤدّب ويدرّب أو يولّى عليه [ 4 ] ويؤخذ على يديه [ 5 ] ، ليسوا من المهاجرين ولا الأنصار ، ولا التّابعين بإحسان ، فسرت إليهم فدعوتهم إلى الطّاعة والجماعة ، فأبوا الّا شقاقا ونفاقا [ 6 ] ونهوضا [ 7 ] في وجوه المسلمين ينضحونهم بالنّبل [ 8 ] ويشجرونهم بالرّماح [ 9 ] ، فهناك نهدت إليهم بالمسلمين [ 10 ] فقاتلتهم فلمّا عظّهم [ 11 ] السّلاح ووجدوا ألم الجراح رفعوا المصاحف يدعونكم إلى ما
شرح
[ 1 ] - في شرح النهج والبحار : « في أمر أهل الشام .
[ 2 ] - في شرح النهج والبحار : « الطغاة » وفي الصحاح : « الطغام أوغاد الناس وأنشد أبو العباس : فما فضل اللبيب على الطغام ؟ ! الواحد والجمع سواء » .
[ 3 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) : « وقال : جاءوا من كل أوب أي من كل ناحية » .
[ 4 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) : « أو يولى عليه ، أي من كان لقلة عقله وسفاهته حريا لان يقوم عليه ولى يتولى أموره » .
[ 5 ] - في شرح النهج : « على يده » .
[ 6 ] - في شرح النهج والبحار : « فراقا » .
[ 7 ] - في شرح النهج والبحار : « ونهضوا » .
[ 8 ] - في البحار : « ينظمونهم بالنبل » . وقال ابن الأثير في النهاية : « وفيه :
أنه قال للرماة يوم أحد : انضحوا عنا الخيل لا نؤتى من خلفنا ، أي ارموهم بالنشاب يقال :
نضحوهم بالنبل إذا رموهم ، وفي حديث هجاء المشركين : كما ترمون نضح النبل » .
[ 9 ] - في النهاية : « وفي حديث الشراة : فشجرناهم بالرماح أي طعناهم بها حتى اشتبكت فيهم » .
[ 10 ] - في النهاية : « فيه : انه كان ينهد إلى عدوه حين تزول الشمس أي ينهض ، ونهد القوم لعدوهم إذا صمدوا له وشرعوا في قتاله ( ه ) ومنه حديث ابن عمر : انه دخل المسجد فنهد الناس يسألونه أي نهضوا » .
[ 11 ] - في شرح النهج والبحار : « عضهم » ( بالضاد المعجمة ) ففي القاموس : « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »