بايعني وأعطاني الطّاعة ، فقدما على عاملي وخزّان بيت مالي وعلى أهل مصر كلّهم على بيعتي وفي طاعتي فشتّتوا كلمتهم وأفسدوا جماعتهم ، ثمّ وثبوا على شيعتي من المسلمين فقتلوا طائفة منهم غدرا ، وطائفة صبرا ، وطائفة عصّبوا بأسيافهم فضاربوا بها [ 1 ] حتّى لقوا اللَّه صادقين ، فو اللَّه لو لم يصيبوا منهم الّا رجلا واحدا متعمّدين لقتله [ 2 ] [ بلا جرم جرّه [ 3 ] ] لحلّ لي به قتل ذلك الجيش كلّه [ 4 ] فدع ما انّهم قد قتلوا من المسلمين أكثر من العدّة الّتي دخلوا بها عليهم وقد أدال اللَّه منهم [ 5 ]
فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [ 6 ] .
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 310 / 7 ]
مثل العدة التي دخلوا بها عليهم »
وأخرى في ذلك الباب [ أي باب الخطب ] أيضا تحت عنوان : « من كلام له ( ع ) في ذكر السائرين إلى البصرة لحربه عليه السّلام » بهذه العبارة ( انظر ج 3 من شرح النهج الحديدى ، ص 41 ) :
« فقدموا على عمالي وخزان بيت مال المسلمين الّذي في يدي وعلى أهل مصر كلهم في طاعتي وعلى بيعتي ، فشتتوا كلمتهم وأفسدوا على جماعتهم ووثبوا على شيعتي ، فقتلوا طائفة منهم غدرا وطائفة عضوا على أسيافهم فضاربوا حتى لقوا اللَّه صادقين » .
[ 1 ] - كذا في الأصل ففي أساس البلاغة : « عصبه بالسيف مثل عممه به قال ذو الرمة :ونحن انتزعنا من شميط حياته * جهارا وعصبنا شتيرا بمنصل »والعبارة في شرح النهج والبحار هكذا :
« ومنهم طائفة غضبوا للَّه ولى ، فشهروا سيوفهم وضربوا بها »
و
في النهج : « وطائفة عضوا على أسيافهم »
وقال ابن أبي الحديد في شرحه : « وعضوا على أسيافهم كناية عن الصبر في الحرب وترك الاستسلام ، وهي كناية فصيحة شبه قبضهم على السيوف بالعض وقد قدمنا ذكر ما جرى ، وأن عسكر الجمل قتلوا طائفة من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام بالبصرة بعد أن أمنوهم غدرا ، وان بعض الشيعة صبر في الحرب ولم يستسلم وقاتل حتى قتل مثل حكيم بن جبلة العبديّ وغيره ، وروى : وطائفة عضوا على أسيافهم ، بالرفع ، تقديره ومنهم طائفة ( إلى آخر ما قال ) » .
[ 2 ] - في الأصل والنهج : « معتمدين على قتله » والمتن كشرح النهج والبحار .
[ 3 ] - ما بين المعقوفتين في النهج فقط كما نقلنا عنه آنفا .
[ 4 ] - في شرح النهج والبحار : « بأسره » وهو بمعناه .
[ 5 ] - يقال : « أدال اللَّه بنى فلان من عدوهم جعل الكرة لهم عليه ، وأدال زيدا من عمرو أي نزع الدولة من عمرو وحولها إلى زيد » .
[ 6 ] - ذيل آية 41 سورة المؤمنين .