تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي حقّا كنت أولى به منهم فسلبونيه ، ثمّ قالوا : ألا انّ في الحقّ أن تأخذه وفي الحقّ أن تمنعه ، فاصبر كمدا [ 1 ] متوخّما [ 2 ] أو مت متأسّفا حنقا [ 3 ] فنظرت [ 4 ] فإذا ليس معي [ 5 ] رافد ولا ذابّ ولا مساعد الّا أهل بيتي
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 308 / 6 ] أقول : يريد ( رحمه الله ) بقوله هذا ما أورده فيما تقدم من نقل المختار في ذلك الباب تحت عنوان « من خطبة له ( ع ) » : « الحمد للَّه الّذي لا توارى عنه سماء سماء ولا أرض أرضا وقد قال قائل : انك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ( الخطبة ) » كما أشرنا اليه قبيل ذلك . ثم لا يخفى أن الرضى ( رحمه الله ) قد أورد أيضا شيئا من هذا الكتاب في أوائل باب المختار من الخطب كما أشرنا اليه فيما تقدم ( انظر ص 302 ) . [ 308 / 7 ] - في النهج : « وأكفئوا » قال الميداني في مجمع الأمثال : « ما أصغيت لك إناء ولا أصفرت لك فناء ، أي ما تعرضت لأمر تكرهه يعنى لم آخذ إبلك فيبقى إناؤك مكبوبا لا تجد لبنا تحلبه فيه ، ويبقى فناؤك خاليا لا تجد بعيرا فتبرك فيه ، وذكر عن علي عليه السّلام أنه قال : اللَّهمّ انى أستعديك على قريش فإنهم أصغوا إنائي وصغروا عظيم منزلتي وقدري » وقال ابن الأثير في النهاية : « ( ه ) في حديث الهرة : انه كان يصغي لها الإناء أي يميله ليسهل له الشرب منه » . وقال المجلسي ( رحمه الله ) : « قال الجوهري : صغا يصغو ، ويصغي صغوا أي مال ، وأصغيت إلى فلان إذا ملت بسمعك نحوه ، وأصغيت الإناء أملته ، يقال : فلان مصغى إناؤه إذا نقص حقه » . [ 1 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) : « قال الجوهري : الكمد الحزن المكتوم » . [ 2 ] - يقال : « توخم الطعام توخما استوبله ولم يستمرئه » . [ 3 ] - من قولهم : « حنق عليه ومنه ( من باب تعب ) حنقا اغتاظ فهو حنق ككتف وحنيق » ، وفي النهج : فاصبر مغموما أو مت متأسفا » . [ 4 ] - هذه الفقرات قطعة أخرى من مختار كلامه في النهج التي أوردها الرضى ( رحمه الله ) وأشرنا إليها فيما مضى ( انظر ص 302 ) وهي على ما أورده - رضى اللَّه عنه - هذه : « فنظرت فإذا ليس لي معين الا أهل بيتي فضننت بهم عن الموت وأغضيت على القذى ، وشربت على الشجى وصبرت على أخذ الكظم وعلى أمر من طعم العلقم » . ( انظر شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 122 ) . [ 5 ] - في النهج : « ليس لي » .
الغارات ( فارسى ) — صفحة 309 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى