تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
أن ينالوا من [ 1 ] قبلي ثمّ قالوا : هلمّ فبايع والّا جاهدناك ، فبايعت مستكرها وصبرت محتسبا ، فقال قائلهم [ 2 ] : يا ابن أبي طالب انّك على هذا الأمر لحريص فقلت : أنتم أحرص منّي وأبعد ، أأنا أحرص إذا [ 3 ] طلبت تراثي وحقّي الّذي جعلني اللَّه ورسوله أولى به ؟ أم أنتم إذ تضربون وجهي دونه ؟ وتحولون بيني وبينه ؟ ! فبهتوا [ 4 ] ، واللَّه لا يهدى القوم الظّالمين [ 5 ] . اللّهمّ انّى أستعديك على قريش [ 6 ] فانّهم قطعوا رحمي ، وأصغوا [ 7 ] إنائي ،
شرح
[ 1 ] - في الأصل : « ممن » . [ 2 ] - قال الرضى ( رحمه الله ) في باب المختار من الخطب من النهج تحت عنوان : « من خطبة له عليه السّلام » : « الحمد للَّه الّذي لا توارى عنه سماء سماء ولا أرض أرضا [ منها ] وقد قال قائل : انك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ( الخطبة ، ص 495 ج 2 شرح النهج ) » . وبما أن في هذه الخطبة وشرحها من ابن أبي الحديد فوائد نفيسة ، جديرة بأن تذكر هنا وكان المقام لا يسعها ذكرناها في تعليقات آخر الكتاب . ( انظر التعليقة رقم 38 ) . [ 3 ] - في شرح النهج والبحار : « أينا أحرص ؟ أنا الّذي » . [ 4 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) : « فبهتوا ، في بعض النسخ : فهبوا ، أي انتبهوا لكن لم ينفعهم الانتباه » . أقول : هو من : « هب الرجل من النوم انتبه واستيقظ » . [ 5 ] - ذيل آية 258 سورة البقرة . [ 6 ] - قال الشريف الرضى - رضى اللَّه عنه - في نهج البلاغة في باب المختار من الخطب تحت عنوان « من كلام له عليه السّلام » ما نصه ( انظر شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 3 ، ص 36 ) : « اللَّهمّ انى أستعديك على قريش ومن أعانهم فإنهم قد قطعوا رحمي ، وأكفئوا إنائي ، وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من غيري ، وقالوا : ألا ان في - الحق أن تأخذه ، وفي الحق أن تمنعه ، فاصبر مغموما أو مت متأسفا ، فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا ذاب ولا مساعد الا أهل بيتي فضننت بهم عن المنية فأغضيت على القذى وجرعت ريقي على الشجى ، وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم وآلم للقلب من حز الشفار » قائلا بعده : « وقد مضى هذا الكلام في أثناء خطبة متقدمة الا أنى ذكرته هاهنا لاختلاف الروايتين » . « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »