تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ [ 1 ] .
فتولّى أبو بكر تلك الأمور فيسّر وشدّد [ 2 ] وقارب واقتصد ، فصحبته مناصحا وأطعته فيما أطاع اللَّه [ فيه ] جاهدا ، وما طمعت ان لو حدث به حدث [ 3 ] وأنا حيّ أن يردّ الىّ الأمر الّذي نازعته فيه طمع مستيقن ولا يئست منه يأس من لا يرجوه ، ولولا خاصّة ما كان بينه وبين عمر لظننت أنّه [ 4 ] لا يدفعها عنّي ، فلمّا احتضر بعث إلى عمر فولّاه فسمعنا وأطعنا وناصحنا وتولّى عمر الأمر وكان مرضيّ السّيرة [ 5 ] ميمون النّقيبة [ 6 ] حتّى إذا احتضر قلت في نفسي : لن يعدلها عنّي فجعلني سادس ستّة فما كانوا لولاية أحد أشدّ كراهية منهم لولايتي عليهم ، فكانوا يسمعوني عند وفاة الرّسول صلى اللَّه عليه وآله أحاجّ أبا بكر [ 7 ] وأقول : يا معشر قريش انّا أهل البيت أحقّ بهذا الأمر منكم ما كان فينا من يقرأ القرآن ويعرف السّنّة ويدين دين [ 8 ] الحقّ فخشي القوم ان أنا وليت عليهم أن لا يكون لهم في الأمر نصيب ما بقوا ، فأجمعوا إجماعا واحدا ، فصرفوا الولاية إلى عثمان وأخرجوني منها رجاء أن ينالوها ويتداولوها إذ يئسوا
شرح
[ 1 ] - ذيل آيات منها آية 32 سورة التوبة . [ 2 ] - في شرح النهج والبحار : « وسدد » ( بالسين المهملة ) . [ 3 ] - في شرح النهج : « حادث » . [ 4 ] - في الأصل : « أن » . [ 5 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) : « قوله ( ع ) : فكان مرضى السيرة ، أي ظاهرا عند الناس ، وكذا ما مر في وصف أبى بكر ، وآثار التقية والمصلحة في الخطبة ظاهرة ، بل الظاهر أنها من إلحاقات المخالفين » . [ 6 ] - في المسترشد : « وكان مرضى السيرة ميمون النقيبة عندهم » ( انظر ص 98 من المسترشد المطبوع بالنجف ) وقال الجوهري في الصحاح : « أبو عبيد : النقيبة النفس يقال : فلان ميمون النقيبة إذا كان مبارك النفس ، قال ابن السكيت : إذا كان ميمون الأمر ينجح فيما حاول ويظفر ، وقال تغلب : إذا كان ميمون المشورة » وفي النهاية : « وفي حديث مجدي بن عمرو : انه ميمون النقيبة أي منجح الفعال مظفر المطالب ، والنقيبة النفس ، وقيل : الطبيعة والخليقة » . [ 7 ] - في شرح النهج : « لجاج أبى بكر » [ 8 ] - في شرح النهج : « بدين » .