تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وعمارته [ 1 ] ، فعلّمكم الكتاب والحكمة [ 2 ] ، والفرائض والسّنّة ، وأمركم بصلة أرحامكم وحقن دمائكم ، وصلاح ذات البين ، و
أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها [ 3 ]
، وأن توفوا بالعهد ، ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها [ 4 ] وأمركم أن تعاطفوا وتبارّوا وتباذلوا وتراحموا ، ونهاكم عن التّناهب والتّظالم والتّحاسد والتّقاذف والتّباغى ، وعن شرب الخمر وبخس المكيال ونقص الميزان ، وتقدّم إليكم فيما أنزل عليكم : ألّا تزنوا ، ولا تربوا ، ولا تأكلوا أموال اليتامى ظلما [ 5 ] وأن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها ،
وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [ 6 ] ،
وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [ 7 ] ،
وكلّ خير يدنى إلى الجنّة ويباعد من النّار أمركم به ، وكلّ شرّ يباعد من الجنّة ويدنى من النّار نهاكم عنه [ 8 ] . فلمّا استكمل مدّته من الدّنيا توفّاه اللَّه اليه سعيدا حميدا ، فيا لها مصيبة خصّت الأقربين وعمّت جميع المسلمين ، ما أصيبوا بمثلها قبلها ، ولن يعاينوا بعد أختها [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] - من قوله : « وكنتم أول المؤمنين » إلى هنا في الأصل فقط ولعل الصحيح : « وشعبه وعمارته » ففي النهاية : « وفيه : انه كتب لعمائر كلب وأحلافها كتابا ، العمائر جمع عمارة بالفتح والكسر وهي فوق البطن من القبائل ، أولها الشعب ، ثم القبيلة ، ثم العمارة ، ثم البطن ، ثم الفخذ ، وقيل : العمارة الحي العظيم يمكنه الانفراد بنفسه ، فمن فتح فلالتفاف بعضهم على بعض كالعمارة العمامة ، ومن كسر فلان بهم عمارة الأرض » . [ 2 ] - عبارة شرح النهج هكذا : « فبعثه إليكم رسولا من أنفسكم فعلمكم الكتاب والحكمة » . [ 3 ] - من آية 58 سورة النساء . [ 4 ] - هاتان الفقرتان مأخوذتان من آية 91 سورة النحل . [ 5 ] - قال اللَّه تعالى في سورة النساء :« إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً » .[ 6 ] - هذه الفقرة وقعت في موارد من الفرقان المجيد ، منها آية 74 سورة الأعراف . [ 7 ] - من آية 190 سورة البقرة ، وكذا ذيل آية 78 سورة المائدة . [ 8 ] - هذا المضمون قد ورد في الخطبة الغديرية التي خطب بها النبي ( ص ) ففي المجلد الأول من البحار في باب أن لكل شيء حدا ( ص 114 ) نقلا عن المحاسن للبرقي ( رحمه الله ) : « محمد بن عبد الحميد عن ابن حميد عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) قال قال رسول اللَّه ( ص ) في خطبته في حجة الوداع : أيها الناس اتقوا اللَّه ، ما من شيء يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار الا وقد نهيتكم عنه وأمرتكم به » والمضمون وارد في سائر الكتب المعتبرة أيضا . [ 9 ] - في الأصل : « مثلها » .