الملائكة ، ويلك ، يقول : ويلك ، أي لا تعد الىّ متعنّتا قال ، فما
السَّماءِ ذاتِ - الْحُبُكِ ؟ -
قال : ذات الخلق الحسن ، قال : فما السّواد الّذي في جوف القمر ؟ قال :
أعمى سأل عن عمياء ، ويلك ، سل تفقّها ولا تسأل تعنّتا ، ويلك سل عمّا يعنيك ودع ما لا يعنيك ، قال : واللَّه انّ ما سألتك عنه ليعنيني ، قال : انّ اللَّه عزّ وجلّ يقول :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ
[ هو [ 1 ] ] السّواد الّذي في جوف القمر .
قال : فما المجرّة ؟ - قال : يا ويلك سل تفقّها ولا تسأل تعنّتا ، يا ويلك سل عمّا يعنيك ، قال : فو اللَّه انّ ما سألتك عنه ليعنيني ، قال : انّها شرج [ 2 ] السّماء ومنها فتحت السّماء بماء منهمر زمن الغرق على قوم نوح ، قال : فما قوس قزح ؟
قال : ويلك ، لا تقل : قوس قزح ، فانّ قزح الشّيطان ولكنّها القوس [ 3 ] وهي أمان أهل الأرض فلا غرق بعد قوم نوح [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] - هذه اللفظة زيدت بقرينة رواية العياشي في تفسيره
ففي تفسير البرهان للسيد هاشم البحراني ( رحمه الله ) في تفسير الآية ( ج 1 ، ص 600 ) : « العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) :فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِقال : هو السواد الّذي في جوف القمر » .
[ 2 ] - قال الجوهري : « مجرة السماء تسمى شرجا » وقال المجلسي ( رحمه الله ) بعد نقل نظير الخبر من كتاب الاحتجاج للطبرسي ( رحمه الله ) والإشارة إلى أن الثقفي ( رحمه الله ) أيضا نقله في كتاب الغارات ضمن تفسيره لبعض مشكلات الحديث ما نصه ( ج 4 بحار الأنوار ، ص 120 ) :
« قوله ( ع ) : هي شرج السماء بالجيم قال الفيروزآبادي : الشرج محركة العرى ، ومنفسح الوادي ، ومجرة السماء ، وفرج المرأة ، وانشقاق في القوس ، والشرج الفرقة ، ومسيل ماء من الحرة إلى السهل ، وشد الخريطة انتهى .
أقول : لعله شبه بالخريطة التي يجعل في رأس الكيس يشد بها ، أو بمسيل الماء لشباهته به ظاهرا ، أو لكونه منه أغرق اللَّه قوم نوح ( وسيأتي شرح أجزاء الخبر في مواضعها ) » .
3 -
في حديث الاحتجاج ( ج 4 بحار الأنوار ، ص 120 ) : « قال ( ع ) : ثكلتك أمك يا ابن الكواء لا تقل : قوس قزح ، فان قزح اسم شيطان ولكن قل : قوس اللَّه ، إذا بدت يبدو الخصب والريف » .
« بقية الحاشية في الصفحة الآتية »