قال : فكم بين السّماء والأرض ؟ - قال : مدّ البصر ودعوة بذكر اللَّه فيسمع ، لا نقول غير ذلك فاسمع لا أقول غير ذلك [ 1 ] .
قال : فكم بين المشرق والمغرب ؟ - قال : مسيرة يوم للشّمس ، تطلع من مطلعها فتأتي مغربها ، من حدّثك غير ذلك كذبك .
قال [ 2 ] : فمن الأخسرون أعمالا *
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً [ 3 ] ؟
قال : كفرة أهل الكتاب ، فانّ أوّليهم كانوا في حقّ فابتدعوا في دينهم فأشركوا بربّهم وهم يجتهدون في العبادة يحسبون أنّهم على شيء فهم الأخسرون أعمالا *
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 179 / 4 ] - نقل المجلسي ( رحمه الله ) هذه القسمة من الحديث مع السؤال عن قوس قزح وجوابه في المجلد الرابع عشر من البحار في باب السحاب والمطر والشهاب والبروق والصواعق والقوس وسائر ما يحدث في الجو ( ص 278 ، س 19 ) .
[ 1 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) في المجلد الرابع عشر من البحار في باب السماوات وكيفياتها ( ص 112 ، س 26 ) ، « كتاب الغارات لإبراهيم الثقفي باسناده عن أبي - عمران الكندي قال : سأل ابن الكواأ أمير المؤمنين ( ع ) عن قوله تعالى :وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِإلى قوله : « غير ذلك » قائلا بعده : « بيان - لا نقول غير ذلك أي لا نخبر الخلق بمقدار [ أزيد من ] ذلك إذ لا مصلحة لهم في ذلك فيدل على أن التفكر في أمثال ذلك ممنوع منه ، وليس كما تزعمه الفلاسفة أنها كمال النفس ولا بدّ للإنسان في تحصيل السعادات الا بدية من - النظر فيها » .
[ 2 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب اخبار النبي ( ص ) بقتال الخوارج وكفرهم ( ص 600 ، س 10 ) : « كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي باسناده عن أبي عمران الكندي قال : قال ابن الكواء لأمير المؤمنين ( ع ) : من الأخسرون أعمالا ( فنقل الحديث إلى قوله : « فافعل » وأشار إلى باقيه بقوله : « الخبر » ) .
[ 3 ] - إشارة إلى قوله تعالى في سورة الكهف :« قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ( الآية 103 و 104 ) .