بلحمه ودمه وشعره وبشره حيث زال زال معه ، ولا ينبغي للنّار أن تأكل منه شيئا .
قلنا : فحدّثنا عن نفسك ، قال : مهلا ، نهانا اللَّه عن التّزكية ، قال له رجل : فانّ اللَّه يقول :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [ 1 ] ،
قال : فانّي أحدّث بنعمة ربّي ، كنت واللَّه إذا سألت أعطيت ، وإذا سكتّ ابتديت ، وانّ تحت الجوانح منّى لعلما جمّا فاسألوني [ 2 ] .
فقام اليه ابن الكوّاء [ 3 ] فقال : يا أمير المؤمنين ، فما قول اللَّه :
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ؟
قال : الرّياح ، ويلك ، قال : فما الحاملات
وِقْراً
؟ - قال : السّحاب ، ويلك ، قال : فما الجاريات
يُسْراً
؟ - قال : السّفن ، ويلك ، قال : فما المقسمات
أَمْراً ؟
- قال :
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 177 / 7 ] -
به علما ، قالوا : فعمار ؟ - فقال : مؤمن نسئ فان ذكرته ذكر ، قالوا : فأبو ذر ؟ - فقال :
وعى علما عجز فيه ، قالوا : فأبو موسى ؟ - فقال : صبغ بالعلم صبغة ثم خرج منه ، قالوا :
فحذيفة ؟ - قال : أعلم أصحاب محمد بالمنافقين ، قالوا : فسلمان ؟ - فقال : أدرك علم الأول وعلم الأخر ، بحر لا يدرك قعره ، وهو منا أهل البيت ، قالوا : فأنت يا أمير المؤمنين ؟ - قال : كنت إذا سألت أعطيت وإذا سكت ابتديت » . وقال أيضا انظر ( ص 202 ) : « وسئل على - رضى اللَّه عنه - عن سلمان فقال : ذاك رجل منا أهل البيت أدرك علم الأولين والآخرين من لكم بلقمان الحكيم ؟ ! وفي لفظ : وكان بحرا لا ينزف » .
[ 1 ] - آية 11 سورة والضحى .
[ 2 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي ( ص ) وأمير المؤمنين عليه السّلام ( ص 733 ، س 26 ) عن كتاب الغارات إلى قوله : « فقام اليه ابن الكواء » ثم قال :
فسأله عن مسائل أوردناها في محالها » ونقله المحدث النوري ( رحمه الله ) في نفس الرحمن في فضائل سلمان ، وغيرهما أيضا في غيرهما وسنشير إلى موارد نقلهما في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى .
( انظر التعليقة رقم 29 ) .
[ 3 ] - هو عبد اللَّه بن أو في اليشكري النسابة المعروف بابن الكواء وسنشير إلى ترجمته على سبيل التفصيل في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى .
( انظر التعليقة رقم 30 ) .