خاتم النّبيّين ، أجود النّاس كفّا ، وأجرأ [ 4 ] النّاس صدرا ، وأصدق النّاس لهجة ،
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 166 / 2 ] - أنه لا يسارق النظر ، وقيل : أراد لا يلوى عنقه يمنة ويسرة إذا نظر إلى الشيء وانما يفعل ذلك الطائش الخفيف ولكن كان يقبل جميعا ويدبر جميعا » وفي مجمع البحرين مثله . وقال المجلسي ( رحمه الله ) في سادس البحار في باب أوصافه في خلقته بعد نقله عن أبي هريرة ما نصه ( ص 140 ، س 14 ) وبعد ذكره قول صاحب النهاية هذه العبارة ( ص 141 ، س 4 ) : « وقد سمعت بعض مشايخي يقول : انه كناية عن ضخامة جسمه ورصافة بدنه صلى اللَّه عليه وآله أي كان لا يمكنه تحريك الرأس الا بتحريك البدن وهو من علامات الشجاعة كما هو المشاهد في المعروفين بها » لكنه ( رحمه الله ) ضعف هذا الكلام في شرحه لنظير الحديث من الكافي ( انظر مرآة العقول ج 1 ، ص 359 ) وهذه نص عبارته « وقال بعض مشايخنا - رحمه اللَّه - أي كان لشدة رصافة بدنه واندماج أعضائه إذا أراد أن يلتفت تحرك جميع بدنه وقوله عليه السّلام : « من شدة استرساله » في هذا الخبر [ يريد به خبر الكافي فان فيه بعد قوله : « جميعا » : من شدة استرساله ] إذ الاسترسال الاستيناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة به فيما يحدثه ذكره الجزري فالمعنى أنه - صلى اللَّه عليه وآله - لشدة استيناسه ورفقه ومداراته مع الناس كان لا يلتفت إليهم التفات المتكبرين بالعين والحاجب بل إذا أراد النظر إلى جليسه والتكلم معه انحرف نحوه وأقبل اليه بجميع بدنه شفقة عليه ورفقا به » .
[ 166 / 3 ] - قال السيوطي في الخصائص الكبرى في باب صفة خلقه صلى اللَّه عليه وآله بعد نقل أحاديث ما نصه ( ج 1 ، ص 181 ) :
« وأخرج الترمذي والبيهقي من وجه آخر عن علي عليه السّلام أنه نعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فقال : لم يكن بالطويل الممغط ( الحديث إلى قوله عليه السّلام : « بين كتفيه خاتم النبوة »
ثم أورد بيانا بهذه العبارة :
« الممغط الطويل البائن ، والمتردد الّذي تردد خلقه بعضه على بعض فهو مجتمع ، والمطهم المسترخى اللحم ، والمكلثم المدور الوجه ، أي لم يكن شديد تدوير الوجه بل في وجهه تدوير قليل ، والمشرب الّذي في بياضه حمرة ، والأدعج الشديد سواد الحدقة ، والأحدب الطويل الأشفار وهي شعر العين ، والمشاش رؤوس العظام كالركبتين والمرفقين والمنكبين ، وجليلها عظيمها ، والكتد بفتحتين مجتمع الكتفين ، والأجرد الّذي لا شعر « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »