تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

نقض زعم جولد زيهر وجود تناقض في القراءات

زعم جولد زيهر أن بين بعض القراءات وبعضها تناقضا في المعنى ، وتعارضا في المراد ، وتدافعا في المقصود ، بحيث لا يمكن الجمع بين المعنيين ، ولا التوفيق بين المرادين ، ثم ساق لذلك مثلا صدر سورة الروم :
ألم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ
. قال : وفي بعض الأحيان قد تؤدي القراءة إلى ترك معنى وإحلال معنى آخر مناقض له ، فمن الأمور التاريخية الموجودة في القرآن ما جاء في أول سورة الروم ، ثم ذكر الآيات السابقة ، وتفسير ذلك عند المفسرين أن ذلك للرد على أهل مكة عندما علموا بانتصار الفرس على الروم سنة 616 ميلادية ، وقد فرح المشركون بانهزام الروم ، وكانوا يميلون إلى الفرس ، وكان الأمر على عكس ذلك عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، والمسلمين الذين كانوا يميلون إلى الروم ، وهم أهل كتاب وأنه سينقلب الأمر بعد وقت قصير وينتصرون . وقد رأى المسلمون في ذلك دليلا على النبوة لما فيه من تنبؤ النبي صلّى اللّه عليه وسلم بانتصار هرقل على الفرس سنة 625 ميلادية قبل حصوله ، وإن كنا لا نعرف تحديد مثل هذه الوقائع التاريخية . والذي نراه : أن المسألة كانت على وجه الرجاء ، وأنه وإن يكن