في المصحف لا دخل له في القراءات مطلقا اتفاقا أو اختلافا .
ومما يعضد هذا أن القراء مع اختلافهم في قراءة قوله تعالى في سورة الحجر آية : 8 :
ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ
. على ما سمعت قد اتفقوا على قراءة الآية : 21 من نفس السورة وهي :
وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
بنونين الأولى مضمومة والثانية مفتوحة مع كسر الزاي مشددة .
2 - قوله تعالى في سورة الرعد آية : 43 :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
.
قرأ القراء العشرة
وَمَنْ
بفتح الميم ، و
عِنْدَهُ
بفتح الدال ، و
عِلْمُ الْكِتابِ
بكسر العين وسكون اللام على أن من اسم موصول معطوف على لفظ الجلالة ، و
عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
جملة تقدم فيها الخبر على المبتدأ وهي صلة الموصول .
والمعنى : كفى باللّه وبالذي عنده علم الكتاب من اليهود والنصارى شهيدا على أنني رسول اللّه حقّا .
وقرأ الحسن والمطوعي ( ومن عنده علم الكتاب ) بكسر ميم ومن وكسر دال وهاء عنده ، على أن من حرف جر ، والجار والمجرور خبر مقدم وعلم الكتاب مبتدأ مؤخر ومضاف إليه ، وهي