قراءة شاذة لم تثبت بطريق التواتر ، والقراءة لا تعتمد ولا تعتبر قرآنا إلا إذا ثبتت بطريق التواتر .
وقرئ ( ومن عنده ) بكسر الميم والدال أيضا ، و ( علم ) بضم العين وكسر اللام وفتح الميم على أنه فعل ماض مبني للمفعول ، و ( الكتاب ) مرفوع على أنه نائب فاعل ، وهذه القراءة أشد شذوذا من الأولى .
وقرئ أيضا مثل هذه القراءة مع تشديد اللام وهي أوغل وأعمق في الشذوذ من سابقتها ، ولا يخفى أن الرسم يحتمل هذه القراءات كلها ، ولكن لم يصح منها إلا الأولى ، وحسبك هذا حجة على أن مرجع القراءات إنما هو الأثر والنقل ، لا الكتابة والرسم ، وشاهدا على أن ركيزة كل قراءة هي المشافهة والتلقي ، ودعامتها النقل والسماع .
القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 95
مساهمون: عبد الفتاح عبد الغني القاضي
ص٩٥