في الآيتين مساعدته ومعونته بالنفس والمال في سبيل نصرة دينه ، وعلو كلمته ، ولا غضاضة في إضافة التعزير - بالمعنى المتقدم - إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - والضمير في
وَتُسَبِّحُوهُ
يعود على اللّه تعالى لا محالة ، إذ التسبيح لا يكون إلا له سبحانه .
وذهب فريق آخر إلى أن الضمائر الثلاثة تعود على اللّه تعالى ؛ لأن الأصل في الضمائر المتعددة المنظومة في مسلك واحد أن يكون مرجعها واحدا والمراد من تعزير اللّه تعالى تقوية دينه ونصرة شرعه .
وأما القراءة بالزاي بدلا من الراء فلم تعتمد عند أحد من القراء العشرة ، ولا عند ذوي القراءات الشاذة ؛ إذ لم تستند إلى نقل ورواية ، إن كان معناها صحيحا ، ورسم المصحف يحتملها ، وحسبنا هذا شاهدا على أن الرسم ليس هو السبب في اختلاف القراءات ، إنما السبب هو النقل الصحيح ، والسند السليم .
وقد آن لنا أن نبحث القراءات التي نشأت - في زعمه - من تجرد المصحف من الشكل :
1 - قوله تعالى في سورة الحجر آية 8 :
ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ
.
ذكر جولد زيهر فيها ثلاث قراءات :
الأولى : بنونين الأولى مضمومة والثانية مفتوحة مع كسر الزاي