بالزاي المعجمة لأن معناها التعظيم وهو يليق به سبحانه ، ثم عاد فاستشعر أن في القرآن آيات تفيد أن من العباد من ينصرون اللّه عز وجلّ كقوله تعالى في سورة الحج آية : 40 :
وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ
وقوله تعالى في سورة محمد آية : 7 :
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ
.
وقوله تعالى في سورة الحشر آية : 8 :
وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
.
ثم أجاب عن الآيات المذكورة بأن لفظ ( نصر ) - وإن كان معناه مرادفا للمساعدة والمعونة - قد يستعمل ويراد منه النصر الأدبي بالطاعة والامتثال دون أن يصور تصويرا جهيرا معنى المساعدة المادية ، كما يصوره لفظ ( عزر ) المستعمل هنا . . انتهى .
وأقول : اختلف المفسرون في مرجع الضمائر الثلاثة في الآية الكريمة
وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ
. . فذهب فريق منهم إلى أن الضميرين الأولين في
وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ
يرجعان إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم في قوله
وَرَسُولَهُ
لأنه أقرب مذكور في الآية ، ولقوله تعالى في سورة الأعراف آية : 157 :
فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ
.
إذا الضمير في
وَعَزَّرُوهُ
يعود على الرسول قطعا ، والقرآن يفسر بعضه بعضا ، ويشهد بعضه لبعض ، والمراد من تعزير الرسول