تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
أن مصدر الكتب السماوية كلها هو اللوح المحفوظ لا فرق في ذلك بين القرآن وغيره من الكتب السماوية : ثم استمع إليه وهو يصمم على أن تنوع القراءات من محض الرأي والاختيار لا من النقل على السنة والآثار . يقول في الآية التي ذكرنا نصها آنفا 54 من سورة البقرة : وربما كان مفسرون قدماء معتد بهم ، ومنهم قتادة البصري المتوفى سنة 117 هجرية قد وجدوا هذا الأمر بقتل أنفسهم ، أو بقتل الآثمين منهم أمرا شديد القسوة ، وغير متناسب مع الخطيئة فآثروا تحلية الحرف الرابع من هيكل الحروف الصامتة
فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
بنقطتين من أسفل بدل التاء المثناة من أعلى فقرءوا ( فأقيلوا أنفسكم ) بمعنى : حققوا الرجوع عما فعلتم بالندم على الخطيئة المقترفة ، وهذا المثال يدل فعلا على أن ملاحظات موضوعية قد شاركت في سبب اختلاف القراءة خلافا للأمثلة السابقة التي نشأ الاختلاف فيها من مجرد ملابسات فنية ترجع إلى الرسم . انتهى .

وردّا عليه نقول :

1 - قد بينا - فيما سبق - بالحجج النواهض ، والبراهين الدوامغ أن مصدر القراءات المعتمدة النقل والرواية ، والتلقي والمشافهة ولا مجال للرأي والاختيار فيها ، وأن القراءات نشأت