تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
المضمومة مع سكون الشين ، وقرأ حمزة والكسائي وخلف بالنون المفتوحة مع سكون الشين ، وكلها قراءات واردة بطريق التواتر مقطوع بثبوتها . وأما قوله تعالى في التوبة آية : 114 :
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ
فالقراءة الثابتة المتواترة في الآية ( إياه ) بكسر الهمزة والياء التحتية المثناة المشددة ، وقرئ
أَباهُ
بفتح الهمزة والباء الموحدة التحتية المخففة . وهذه القراءة - وإن كان المعنى يسيغها ، ورسم المصحف يحتملها - شاذة لم يقرأ بها أحد من الثقات الأثبات الذين اعتمدت قراءاتهم ، وتلقيت بالقبول ، فلا يحفل بها ، ولا يلتفت إليها . فلو كانت القراءات ناشئة عن الخط لكانت هذه القراءة ثابتة معتبرة معتمدة ، لكن هذه القراءة لم تعتمد ولم تثبت ، فلم تكن القراءات ناشئة عن الخط بل عن الرواية والسند . وأما قوله تعالى في سورة النساء آية : 94 :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا
. فقد قرأ حمزة والكسائي وخلف فتثبتوا وقرأ غيرهم
فَتَبَيَّنُوا *
، والقراءتان صحيحتان ثابتتان بطريق التواتر ، وصدق