بيان الحق في الآيات التي استشهد بها جولد زيهر
ولنرجع إلى الآيات التي ضربها جولد زيهر أمثلة لما قال . . .
أما قوله تعالى في سورة الأعراف آية 48 :
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
: فلم يقرأ ( تستكثرون ) بالثاء المثلثة بدلا من الباء الموحدة أحد من القراء العشرة ، ولا أحد من القراء الأربعة الزائدين على القراء العشرة ، فليست هذه القراءة قراءة متواترة ، ولا مشهورة ولا صحيحة ولا شاذة ، بل هي قراءة مردودة بائدة ، لم يعبأ بها أحد من علماء القراءات ، ولم يركن إليها ، ولم يقم لها أئمة الأداء وشيوخ الإقراء وزنا .
وحسبنا دليلا على نكارتها : أنها لم تسند إلى قارئ معين ، ولا إلى راو معروف ، وهذا من أبين البراهين على أن المعتبر في القراءات إنما هو النقل والسند لا الرسم والخط .
وأما قول تعالى في سورة الأعراف آية 57 :
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
.
فقد قرأ عاصم بشرا في هذه الآية بالباء التحتية الموحدة المضمومة مع سكون الشين ، وقرأ المدنيان والمكي والبصريان بالنون الفوقية الموحدة المضمومة مع ضم الشين ، وقرأ ابن عامر بالنون