فمثلا قراءة لفظ
الصِّراطَ
بالصاد بعض من القرآن ، وقراءته بالسين بعض آخر منه ، فكلتا القراءتين متواترة ؛ إذ الطريق التي وصلت إلينا منها إحدى القراءتين هي نفس الطريق التي وصلت إلينا منها القراءة الأخرى ، فيكون كل منهما قرآنا ، وإلا لو قلنا إن إحدى القراءتين متواترة دون الأخرى ، وطريق ورودهما واحدة لكان ذلك تحكما باطلا ، وترجيحا لإحدى القراءتين المتساويتين على الأخرى دون مرجح وهو باطل فحينئذ تكون القراءتان متواترتين وهو المطلوب .
2 - ثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « أنزل القرآن على سبعة أحرف » أخرجه البخاري ومسلم من طرق متعددة قوية تفيد بمجموعها تواتر هذا الحديث بل صرح بعض العلماء بتواتره ؛ منهم : الإمام القاسم بن سلام ، والحاكم النيسابوري ، والجلال السيوطي في كتابيه الإتقان ، وتدريب الراوي ، وعلى تواتر هذا الحديث يكون مفيدا العلم والقطع بإنزال القرآن على الأحرف السبعة ، وقد قام الدليل على نسخ ما عدا القراءات العشر فبقيت القراءات العشر ، على القطع بثبوتها .
3 - نصوص علماء الإسلام :
( أ ) قال الإمام القرطبي : ( وقد أجمع المسلمون في جميع