والحرية ، ومقت الاستعباد ، والتقييد والعبودية .
الدليل العاشر :
إن من القراء العشرة من بلغ الذروة في العربية ، وكان فيها إماما يرحل إليه ويؤخذ عنه ، وله مذهب خاصّ في النحو اشتهر به ، ومع ذلك كان في القراءة لا يتعدى ما نقله عن أئمته ، وتلقاه عن شيوخه ، ولو خالف مذهبه في العربية ، من هؤلاء الإمام أبو عمرو ابن العلاء البصري .
قال الأصمعي : قال لي أبو عمرو : لولا أنه ليس لي أن أقرأ إلا بما قرئ لقرأت كذا وكذا من الحروف كذا وكذا ، فكان أبو عمرو يخالف مذهبه في النحو اتباعا للأثر .
قال ابن خالويه في الحجة : أدغم أبو عمرو وحده الراء في اللام من
يَغْفِرْ لَكُمْ
وما شاكله في القرآن وهو ضعيف عند البصريين .
وورد عن الكسائي مثل ما ورد عن أبي عمرو ، فكانت قراءته في بعض المواضع تخالف مذهبه في النحو .
وليس هناك تفسير لذلك إلا أن هؤلاء الأئمة كانوا يستندون في قراءتهم إلى النقل والرواية لا إلى القواعد والدراية .
قال سفيان الثوري : ما قرأ حمزة حرفا من كتاب اللّه تعالى إلا بأثر ، وكان ليحيى بن سلام اختيار في القراءة ، ولكن من طريق