تواتر شيء من ذلك مقصورا على من قرأ بالروايات ، بل هي متواترة عند كل مسلم يقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، ولو كان مع ذلك عاميّا جلفا لا يحفظ من القرآن حرفا ، وحظ كل مسلم وحقه أن يدين اللّه تبارك وتعالى ، وتجزم نفسه بأن ما ذكرناه متواتر معلوم باليقين لا تتطرق الظنون ولا الارتياب إلى شيء منه ) . والله تعالى أعلم .
وقال ابن الجزري في ( منجد المقرئين أيضا ) : كل قراءة وافقت العربية مطلقا ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ، ولو تقديرا ، وتواتر نقلها ، هذه هي القراءة المتواترة المقطوع بها ، ومعنى العربية مطلقا أي بوجه من الإعراب ، نحو قراءة حمزة ( والأرحام ) بالجر ، وقراءة أبي جعفر ( ليجزى قوما ) .
ومعنى أحد المصاحف العثمانية واحد من المصاحف التي وجهها الخليفة عثمان إلى الأمصار ، كقراءة ابن كثير في الموضع الأخير من سورة التوبة
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
بزيادة من فإنها لا توجد إلا في المصحف المكي .
ومعنى ولو تقديرا ما يحتمله رسم المصحف كقراءة من قرأ ملك يوم الدّين بالألف ، فإنها كتبت بغير الألف في جميع المصاحف ، فاحتملت الكتابة أن تكون ( مالك ) بالألف ،