تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الآثار ، وكان الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام ، يختار من القراءات ما يوافق العربية والأثر جميعا .

الدليل الحادي عشر :

أجمع المسلمون على تواتر قراءات الأئمة العشرة ، وثبوتها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بطريق القطع واليقين . والتواتر - كما عرفه علماء الأصول - اتفاق طائفة على أمر تحيل العادة تواطؤهم على الكذب ، أو وقوع الكذب منهم صدفة واتفاقا ، فالمتواتر من الأخبار ما يرويه جماعة تحيل العادة تواطؤهم وتوافقهم على الكذب ، أو وقوع الكذب منهم صدفة واتفاقا عن جماعة كذلك من مبدأ السند إلى منتهاه ويكون مستند الطبقة الأخيرة منه الحس من مشاهدة أو سماع ، فلا يتحقق التواتر إلا إذا وجد العدد الموصوف بما ذكر في كل الطبقات من بدء السند إلى نهايته . فلو فقد هذا العدد في طبقة من طبقات السند انتفى التواتر ، والمتواتر يفيد العلم لسامعه ، وهذا المعنى متحقق في قراءات الأئمة العشرة ، وهم : نافع بن أبي نعيم ، وأبو جعفر يزيد بن القعقاع ، المدنيان ، وعبد اللّه بن كثير المكي ، وأبو عمرو بن العلاء ، ويعقوب ابن إسحاق البصريان ، وعبد اللّه بن عامر الشامي ، وعاصم بن أبي النجود ، وحمزة بن حبيب الزيات ، وعلي بن حمزة الكسائي ،