تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
لأنهم لو اتبعوا الخط ، وكانت القراءة إنما هي مستندة إليه لقرءوا هنا في سورة الحج بالألف ، وفي الملائكة - فاطر - بالخفض . قال الإمام أبو عبيد : ولولا الكراهة لخلاف الناس لكان اتباع الخط أحبّ إليّ ، فيكون في الحج بالنصب وفي فاطر بالخفض . انتهى .

الدليل الرابع على أن مصدر القراءات النقل لا الرسم :

ينجم عن رأي جولد زيهر ومن شايعه من الملاحدة ، وهو أن منشأ القراءات تجرد المصاحف من النقط والشكل ، أن يكون القرآن الكريم قد قرئ في خير العهود - عهد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وعهد الصحابة ، وعهد التابعين - بقراءات وأوجه لا يعرف الصحيح منها من غيره ، ولا المنزل منها من غير المنزل ، ولا المتواتر منها من غير المتواتر ، وبداهة العقل قاضية ببطلان هذا وفساده . ثمّ إنه لا يستقيم في حكمة الحكيم جلّ جلاله أن يكل أمر القرآن وهو أعظم دستور سماوي إلى العباد ، يقرؤه كل واحد منهم حسب ميله وهواه ، وحسب رغبته واختياره ، ويعبر كل منهم في نطاق قدرته على التعبير والأسلوب ، والناس في هذا متفاوتون تفاوتا شاسعا . أقول : لا يستقيم هذا في حكمة الحكيم لأن فيه تعريضا