قرئ :
مُوصٍ
بفتح الواو وتشديد الصاد من التوصية وقرئ بسكون الواو وتخفيف الصاد من الإيصاء ، ومع أن التشديد والتخفيف لغتان ذكرتا في الآيتين المذكورتين لم تقرأ كلمة
يُوصِيكُمُ
في الآية السابقة إلا بقراءة واحدة ، وهي سكون الواو وتخفيف الصاد ؛ لأنه لم يرو عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلا هذه القراءة ، وهذا يدل على أن القراءات إنما تعتمد على السند والآثار ، لا على الكتابة والاختيار .
6 - وقال الإمام الفراء في كتابه معاني القرآن في قوله تعالى في سورة طه :
إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ
. . آية : 69 .
ولو قرأ قارئ ( كيد ) بالنصب لكان صوابا إذا جعلت ( إنّ ، وما ) حرفا واحدا ، ولكن لم يقرأ به واحد من القراء العشرة ، ولا من الأربعة الذين فوق العشرة .
7 - وقال أيضا في قوله تعالى في سورة الكهف :
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا
. . آية : 6 .
قرأه القراء بالكسر ولو قرئت إن بالفتح على معنى إذ لم يؤمنوا ، أو لأن لم يؤمنوا ، أو من أن لم يؤمنوا لكان صوابا ، ولكن اتفق القراء على قراءة إن بالكسر .
على أن بعض أئمة القراء قد خالف مرسوم جميع المصاحف