4 - وذكر بعض الأدباء عن الأصمعي أنه سأل المازني : ما تقول في قوله اللّه عزّ وجل :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
« 1 » .
فقال المازني : يذهب سيبويه إلى أن الرفع فيه أقوى من النصب في العربية لاشتغال الفعل بالضمير .
وليس هناك شيء هو بالفعل أولى ، ولكن أبت القراء إلا النصب ، فنحن نقرؤها كذلك اتباعا ؛ لأن القراءة سنة . انتهى .
5 -
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
« 2 » تجيز اللغة في لفظ
يُوصِيكُمُ
فتح الواو وتشديد الصاد ، من التوصية ، كما تجيز سكون الواو وتخفيف الصاد من الإيصاء .
وقد جاءت اللغتان في القرآن الكريم في قوله تعالى :
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ
« 3 » .
قرئ :
وَوَصَّى
بواوين مفتوحتين مع تشديد الصاد من التوصية ، وقرئ : وأوصى بواوين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة وبينهما همزة مفتوحة مع تخفيف الصاد من الإيصاء .
وفي قوله تعالى :
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) القمر : [ 49 ] .
( 2 ) النساء : [ 11 ] .
( 3 ) البقرة : [ 132 ] .
( 4 ) البقرة : [ 182 ] .