فلو كان اختلاف القراءات وليد خلو المصاحف من شكل الحروف وضبطها بالحركات والسكنات لقرئ هذا اللفظ في جميع مواقعه بقراءتين ، إذ أن اللغة تجيز كلتا القراءتين ، ومعنى اللفظ لا يختلف عليهما .
أما وقد اتفق القراء على قراءته بوجه واحد في بعض المواضع واختلفوا في قراءته في بعض المواضع فقرءوه بوجهين فلا يكون ذلك راجعا إلى اتفاق النقل في المواضع المتفق عليها ، واختلافه في المواضع المختلف فيها وليس لرسم المصاحف دخل في هذا البتة .
المثال التاسع : ورد لفظ ضرا في القرآن في المواضع الآتية :
الأول : في المائدة :
قُلْ أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً
. . آية : 76 .
الثاني : في الأعراف :
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
. . آية : 188 .
الثالث : في يونس :
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
آية : 49 .
الرابع : في طه :
أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً
. . آية : 89 .
الخامس : في الفرقان :
وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا