الأول وفتح الثالث على البناء للمفعول ، ومنهم من قرأ بفتح الأول وضم الثالث على البناء للفاعل واتفقوا على قراءة الموضع الثاني من سورة الروم ، وهو قوله تعالى :
ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ
آية 25 .
بفتح التاء وضم الراء على البناء للفاعل ، ولا شك أن خلو المصاحف من شكل الحروف يجعل هذا الموضع أيضا محتملا للقراءتين الثابتتين في المواضع السابقة ، واللغة تجيز قراءته بالبناء للمفعول ، ومعنى الآية يسيغه .
ولكن هذه القراءة ( بالبناء للمفعول ) لم تأت بها رواية ، ولم يثبت بها سند ، فلم يقرأ بها أحد ، وهذا أيضا من البراهين على أن مصدر القراءات وتنوعها إنما هو التوقيف والتلقين والأخذ والسماع ، ولا دخل لخلو المصاحف من الشكل في هذا البتة .
المثال الثامن : اختلف القراء في قراءة لفظ الرشد في سورة الأعراف .
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا
. . آية 146 .
وفي قراءة لفظ رشدا في قوله تعالى في سورة الكهف .
هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
. . آية : 66 .