تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وثبت أن إمام أهل المدينة أبا جعفر قرأ لفظ ( يحزن ) في سورة الأنبياء خاصة بضم الياء وكسر الزاي ، وقرأ سائر المواضع - غير هذا الموضع - بفتح الياء وضم الزاي ، وكلا الإمامين - نافع وأبي جعفر - مقتف للأثر متبع للرواية . فلو صح أن منشأ القراءات تجريد المصاحف من شكل الحروف وحركاتها لما فرق الإمامان المذكوران بين مواضع هذا اللفظ في القرآن الكريم حيث إن رسم اللفظ في المصاحف واحد ، واللغة تسيغ كلتا القراءتين وهما بمعنى واحد . يقال في اللغة حزنه الأمر وأحزنه إذا أهمه ، وسياق الآيات لا ينبو عنهما . المثال السادس : كلمة مدخلا . اختلف القراء في قراءة كلمة مدخلا في قوله تعالى في سورة النساء :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
آية : 31 . وفي قوله تعالى في سورة الحج :
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ
آية : 59 . فقرأها بعضهم بضم الميم في الموضعين ، وقرأها بعضهم بفتح الميم فيهما . واتفقوا على قراءة كلمة « مدخل » في قوله تعالى في