والضم والفتح لغتان بمعنى واحد ، وتجريد المصاحف من شكل الحروف يجعل كل موضع من المواضع الستة محتملا لقراءتي الضم والفتح ولكن لم يقرأ قارئ بالضم في المواضع : الأول والرابع والخامس كما سبق .
فلو كان اختلاف القراءات نتيجة لخلو المصاحف من الشكل لاختلف القراء في جميع المواضع ، ولكنهم اتفقوا في البعض واختلفوا في البعض ، فحينئذ يكون العمدة في اختلاف القراءات إنما هو النقل والرواية ، ولا يكون لخلو المصاحف من الشكل دخل ما في اختلاف القراءات .
المثال الخامس : ثبت أن الإمام نافعا قرأ لفظ ( يحزن ) في القرآن الكريم كيف ورد بضم الياء وكسر الزاي ، نحو قوله تعالى في سورة يس :
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ
. آية : 76 .
وقوله تعالى في سورة الأنعام :
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ
. آية : 33 .
وقوله تعالى في سورة المجادلة :
لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا
آية : 10 .
واستثنى من ذلك قوله تعالى في سورة الأنبياء :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
. آية : 103 . فقرأه بفتح الياء وضم الزاي .