بتلاوته بحال ، فتحرم القراءة به بإجماع المسلمين . ورسم المصحف يحتمل هذين القسمين الثالث والرابع .
وأزيد هذا الدليل إيضاحا فأقول :
في القرآن الكريم كلمات تكررت في مواضع كثيرة ، ورسمت برسم واحد في جميع المواضع ، ولكنها في بعض المواضع وردت فيها القراءات التي يحتملها رسمها ، فاختلف فيها القراء ، وتنوعت فيها قراءاتهم .
وفي بعض المواضع اتفق القراء على قراءتها بوجه واحد ؛ لأن غيره لم يصح به النقل ، ولم تثبت به الرواية مع أن الرسم يحتمله .
وهاك أمثلة لما ذكرنا .
المثال الأول : كلمة « مالك » :
ذكرت في القرآن على أنها صفة أو في حكم الصفة في ثلاثة مواضع :
ملك يوم الدّين في الفاتحة . قل اللّهمّ ملك الملك في آل عمران .
مَلِكِ النَّاسِ
في سورة الناس .
ورسمت هذه الكلمة برسم واحد في المواضع الثلاثة ، وهو حذف الألف بعد الميم ، ولكن القراء اختلفوا في قراءتها في موضع الفاتحة فقط ، فمنهم من قرأها فيه بحذف الألف ،