تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
عبد الرحمن السلمي إلى الكوفة . . فكان كل واحد من هؤلاء العلماء يقرئ أهل مصره بما تعلمه من القراءات الثابتة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بطريق التواتر التي يحتملها رسم المصحف ، دون الثابتة بطريق الآحاد والمنسوخة ، وإن كان يحتملهما رسم المصحف ، فالمقصود من إرسال القارئ مع المصحف تقييد ما يحتمله الرسم من القراءات بالمنقول منها تواترا ، فلو كانت القراءات مأخوذة من رسم المصحف ، وساغ لكل إنسان أن يقرأ بكل قراءة يحتملها رسم المصحف سواء كانت ثابتة بطريق التواتر أم بطريق الآحاد ، أم كانت منسوخة أم لم يكن لها سند أصلا لم يكن ثمّ حاجة إلى إرسال عالم مع المصحف ، فإيفاد عالم مع المصحف دليل واضح على أن القراءة إنما تعتمد على التلقي والنقل والرواية ، لا على الخط والرسم والكتابة .

الدليل الثالث :

لو كان خلو المصاحف من الشكل والإعجام سببا في تنوع القراءات واختلافها - أي أن هذا الاختلاف نتيجة حتمية لخلو المصاحف من الشكل والإعجام - لكانت كل قراءة يحتملها رسم المصحف صحيحة معتبرة من القرآن وليس كذلك ، فإن ما يحتمله رسم المصاحف من القراءات أربعة أقسام :