ومنهم من قرأها فيه بإثباتها .
أما موضع آل عمران فقد اتفقوا على قراءتها فيه بإثبات الألف مع أنه لو قرئت الكلمة في هذا الموضع بحذف الألف لكان ذلك سائغا لغة ومعنى ، ولكن لم تقرأ بالحذف في هذا الموضع لعدم ثبوت الرواية فيه بالحذف .
وأما موضع سورة الناس فقد اتفق القراء على قراءة الكلمة فيه بحذف الألف مع أنه لو قرئت هذه الكلمة في هذا الموضع بإثبات الألف لكان ذلك سائغا لغة ومعنى ولكن لم تقرأ الكلمة في هذا الموضع بالإثبات ؛ لعدم ثبوت النقل فيه بالإثبات ، فلو كانت القراءات بالرأي والاجتهاد لا بالتلقي والتوقيف ، وكان تنوع القراءات تابعا لرسم المصحف لم يكن اختلاف القراء مقصورا على موضع الفاتحة ، بل كان يتناول الموضعين الآخرين ، لكنهم اختلفوا في موضع الفاتحة واتفقوا في موضعي آل عمران والناس ، فدلّ هذا على أن القراءات لم تكن بالاختيار والاجتهاد ، ولم يكن تنوعها تابعا للخط والرسم ، وإنما هو تابع للسند والرواية والنقل .
المثال الثاني : كلمة غشاوة .
وردت هذه الكلمة في القرآن الكريم في موضعين :
القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 47
مساهمون: عبد الفتاح عبد الغني القاضي
ص٤٧