وذاع بين القراء خبرهما ، وتلقوهما بالقبول ، ورسم المصحف يحتملهما .
وحكم هذين القسمين واحد ، وهو : أن كل واحد منهما يعتبر قرآنا ، ويتعبد بتلاوته في الصلاة وغيرها ، فيجب قبوله ، ولا يحل إنكار شيء منه ، ومن أنكر شيئا منه فهو كافر ، حلال الدم .
القسم الثالث - ما ثبت بطريق الآحاد ، وصح سنده ، ولكنه لم يشتهر ، ولم يظفر بالذيوع والاستفاضة ولم يتلقه علماء القراءة بالقبول كقراءة ( وكان عبدا للّه وجيها ) بفتح العين وباء تحتية موحدة ساكنة بعد العين مع نصب الدال وتنوينها بدلا من :
وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً
« 1 » .
وهذا القسم شاذ تمنع القراءة به منع تحريم في الصلاة ، وخارج الصلاة ، ولا يحلّ التعبد بتلاوته .
القسم الرابع - ما لم يصح سنده ، أو لم يعرف له سند أصلا كقراءة بعضهم : ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلّا عن مّوعدة وعدها أباه ) . بهمزة مفتوحة وباء موحدة تحتية مفتوحة خفيفة بدلا من إياه إياه بكسر الهمزة وياء مثناة تحتية مفتوحة مشددة ، وهذا القسم لا يعتبر قرآنا ، ولا يسوغ التعبد
هامش
( 1 ) الأحزاب : [ 69 ] .