تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
على إماطة أدنى تصحيف عن ساحته ، وحسبنا برهانا على ذلك موقف عمر بن الخطاب مع هشام بن حكيم ، من تلبيبه له ، وأخذه بخناقه ، وسوقه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، لأنه سمع هشاما يقرأ بغير الرواية التي تلقاها عمر بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - وكان إذ ذاك لا يعرف أن القرآن أنزل على سبعة أحرف - فاعتقد أن هشاما غيّر وبدّل من تلقاه نفسه ، فلما عرف أن ذلك مأخوذ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأن القرآن قد نزل على وجوه كثيرة يعلمها الرسول للأمة رحمة بهم ، وتسهيلا عليهم ، اطمأنت نفسه ، ولم يتعرض بعد لهشام ولا لغيره ؛ لأن الذي كان يخشاه عمر إنما هو التبديل والتغيير في كتاب اللّه تعالى . . ومعلوم أن سيدنا عمر رضي اللّه عنه كان لا يخشى في الحق لومة لائم .

الدليل الثاني :

لما كتبت المصاحف العثمانية وأرسلت إلى الأمصار الإسلامية لم يكتف الخليفة عثمان بإرسالها إلى الأمصار وحدها لتكون الملجأ والمرجع ، بل أرسل مع كل مصحف عالما من علماء القراءة يعلم المسلمين القرآن وفق هذا المصحف ، وعلى مقتضاه ، فأمر زيد بن ثابت أن يقرئ بالمدينة ، وبعث عبد اللّه بن السائب إلى مكة ، والمغيرة بن شهاب إلى الشام ، وعامر بن عبد قيس إلى البصرة ، وأبا