تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وقول عمر للرسول : إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها . . وقول الرسول : اقرأ يا هشام . . فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ بها . وقول الرسول : اقرأ يا عمر . يقول عمر : فقرأت القراءة التي أقرأني . . فالحديث قد تكرر فيه لفظ الإقراء . كذلك تكررت مادة الإقراء في الأحاديث : الثالث ، والسادس ، والثامن ، والتاسع . . مما يدل على أن القراءات إنما ثبتت بالتوقيف والتلقين والتلقي ، والأخذ والمشافهة والنقل والسماع ويدل أيضا على أن صحة القراءة متوقفة على التلقي والسماع قول عليّ رضي اللّه عنه للمتخاصمين في القراءة اللذين ترافعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأمركم أن يقرأ كل منكم كما علّم . إنّ تنازع الصحابة في القراءة ، ورجوعهم إليه صلّى اللّه عليه وسلم كما دلّت على ذلك الأحاديث المذكورة - لأوضح برهان على أن القراءة ليست موكولة إلى أهوائهم ، ولا مفوضة إلى آرائهم ، فليس لأحد منهم أن يقرأ باختياره ، أو من تلقاء نفسه وليس لأحد منهم أن يقرأ حسب رغبته وهواه ، فيغير عبارة بعبارة ، أو يأتي في مكان اللفظ بمرادفه أو مساويه : إن الصحابة - رضوان اللّه عليهم - كانوا في الذروة العليا دقة وضبطا لألفاظ القرآن الكريم ، وإحكاما لكلماته وحروفه ، وحرصا