وورد في بعض طرق هذا الحديث أن أبي بن كعب سأل كلّا من الرجلين : من أقرأك ؟ . فيقول : أقرأني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال لهما أبي : وأنا أقرأني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأذهبنّ بكما إليه ، فذهب الجميع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فحسن النبي شأنهما .
وفي بعض الروايات أن الرسول قال لكل منهما : أحسنت .
وفي أخرى أنه قال لكل منهما : أصبت . . فصوب كلّا في قراءته مع اختلافها .
شرح بعض ألفاظ الحديث وقوله : « فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية » .
فسقط : فوقع . . ويظهر لي - واللّه أعلم - أن أصل هذا التركيب : فسقط في نفسي من التكذيب ما لم يحصل لي وقتا من الأوقات ، ولا وقت كنت فيه في الجاهلية .
فقوله - بالنظر لأصل التركيب - ما فاعل سقط ، وقوله من التكذيب جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الفاعل ، وهو ما وبيان له ، وقوله : « ولا » . . الواو فيه عاطفة ، و « لا » حرف نفي مؤكد للنفي المستفاد من لم ، و « إذ » ظرف للزمن الماضي بمعنى وقت معطوف على ( وقتا ) المقدر .
القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 32
مساهمون: عبد الفتاح عبد الغني القاضي
ص٣٢