ورسم القرآن .
فلو كان قصد عثمان توحيد النص القرآني لكتبت المصاحف بصورة واحدة ، ولم يكن بينها اختلاف ما ، فكتابتها على هذه الصور المختلفة ، والكيفيات المتعددة دليل واضح على أن عثمان لم يعمد إلى توحيد النص ، وإنما عمد إلى حمل الناس على ما ثبت من القراءات بطريق التواتر دون ما لم يكن كذلك .
وقال في صفحة ( 8 ) :
« وترجع نشأة قسم كبير من هذه الاختلافات إلى خصوصية الخط العربي الذي يقدم هيكله المرسوم مقادير صوتية مختلفة ، تبعا لاختلاف النقاط الموضوعة فوق هذا الهيكل أو تحته ، وعدد تلك النقاط ، بل كذلك في حالة تساوي المقادير الصوتية يدعو اختلاف الحركات الذي لا يوجد في الكتابة العربية الأصلية ما يحدده إلى اختلاف مواقع الإعراب للكلمة ، وبهذا إلى اختلاف دلالتها ، وإذا فاختلاف تحلية هيكل الرسم بالنقط واختلاف الحركات في المحصول الموحد الغالب من الحروف الصامتة كانا هما السبب الأول في نشأة حركة اختلاف القراءات ، في نص لم يكن منقوطا أصلا أو لم تتحر الدقة في نقطه أو تحريكه » .
ثم ضرب خمسة أمثلة للقراءات المختلفة التي نشأت من خلو
القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 18
مساهمون: عبد الفتاح عبد الغني القاضي
ص١٨