5 - آية ( 54 ) من سورة البقرة :
فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
.
وهذا في الواقع ينطبق على ما جاء في سفر الخروج فصل 32 فصلة 27 الذي هو مصدر الكلمات القرآنية .
وربما كان مفسرون قدماء معتدّا بهم - وذكر قتادة البصري المتوفى 117 هجرية حجة على ذلك - قد وجدوا هذا الأمر بقتل أنفسهم ، أو بقتل الآثمين منهم أمرا شديد القسوة ، وغير متناسب مع الخطيئة ، فآثروا تحلية الحرف الرابع من هيكل الحروف الصامتة
فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
بنقطتين من أسفل بدل التاء المثناة من أعلى ، فقرءوا « فأقيلوا أنفسكم » بمعنى حققوا الرجوع عما فعلتم - أي بالندم على الخطيئة المقترفة ، وهذا المثال يدل فعلا على أن ملاحظات موضوعية قد شاركت في سبب اختلاف القراءة خلافا للأمثلة السابقة التي نشأ الاختلاف فيها من مجرد ملابسات فنية ترجع إلى الرسم .
ثم قال : « ويبدو أن نفس هذه الظاهرة توجد في آيتي 8 ، 9 من سورة الفتح . وهنا يخاطب اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وسلم :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 8 ) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
.
فبدلا من وتعزروه بالراء المهملة الذي معناه وتساعدوه ، قرأ